محمد بن جعفر الكتاني
161
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وكان الشيخ زروق معاصرا له ؛ فكان يقول : « إنه تغبط الصلاة خلفه ! » . ووجده إنسان مرة يغسل شيئا من ثوبه ، فسأله ما ذا يغسل ؟ . فقال له : « دم البراغيث ! » . فقال له : « إنه لا ينجس » . فقال له : « إن الإمام كشاة الأضحية ؛ يتقى فيها العيب كله ! » . ولد عام خمسة وثمانمائة ، وتوفي - على ما ذكره بعضهم - عند زوال يوم السبت ثاني عشر ربيع الآخر عام تسعمائة . وقال المنجور في فهرسته : « توفي سنة تسع وتسعين من التاسعة » ، وعليه جرى في " نيل الابتهاج " ، وفي " المطمح " ، وكذا في " الجذوة " ، و " الدرة " ؛ قال فيهما : « وتولى الخطابة بعده : أبو الحجاج يوسف الفندلاوي ؛ الشهير بالمكناسي ، ودفن خارج باب الجيسة » . انتهى . وقال في " الروض " : « دفن خارج باب الجيسة ، بقرب سيدي محمد بن الحسن » . ه . [ 1040 - السيدة فاطمة القصرية ] وذكر في " التنبيه " أن امرأة يقال لها : السيدة فاطمة القصرية ؛ مدفونة عن يسار الداخل لروضته . واللّه أعلم . [ 1041 - المجذوب سيدي علي بن ناصر الورياجلي ] ( ت : 1176 ) ومنهم : الشيخ المجذوب ، الغائب الموله المحبوب ، ذو العناية الربانية ، والمكاشفات العرفانية ، والخوارق الباهرة ، والبراهين الظاهرة ؛ أبو الحسن سيدي علي بن ناصر الورياجلي أصلا ، الطراز حرفة في ابتداء أمره . كان - رحمه اللّه - من أصحاب الولي الأكبر سيدي علي بن حمدوش الزرهوني ، وأخذ بعده عن الشيخ سيدي قاسم أبقار ؛ دفين بني مسارة ، ثم - أيضا - عن الشيخ سيدي أحمد الأغصاوي ؛ دفين [ 131 ] شيبوبة من عدوة فاس الأندلس بزاوية سيدي محمد ابن يوسف ، وكلاهما من أصحاب الشيخ ابن حمدوش . وأخذ عنه هو : الشيخ سيدي علي بن علي المجذوبي ؛ دفين درب سيدي يعلى من طالعة فاس أولا قبل نقله منه . وكان مجذوبا غائبا ، يطوف في الأزقة والأسواق والمساجد في قشابة ، من الذين لو أقسموا على اللّه لأبرهم ؛ فلا يقسم على شيء - خيرا كان أو شرا - إلا كان . وظهرت له - رضي اللّه عنه - كرامات عديدة ، وبركات جديدة .